ابن أبي حاتم الرازي

68

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله : * ( وهُمْ فِيها خالِدُونَ ) * [ 268 ] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد - يعني ابن إسحاق - قال فيما حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس : * ( وهُمْ فِيها خالِدُونَ ) * أي خالدون أبدا ، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم علي أهله أبدا لا انقطاع له . [ 269 ] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير حدثني عبد اللَّه بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول اللَّه : * ( وهُمْ فِيها خالِدُونَ ) * يعني : لا يموتون . قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ) * [ 270 ] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله * ( إِنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ) * فإذا جاءت آجالهم وانقطعت مدتهم ، صاروا كالبعوضة ، تحيا ما جاعت وتموت إذا رويت . فكذلك هؤلاء الذين ضرب لهم هذا المثل إذا امتلئوا من الدنيا ريا أخذهم اللَّه فأهلكهم . [ 271 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله * ( إِنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ) * الأمثال كبيرها وصغيرها ، يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون أنه الحق من ربهم أخذهم اللَّه فأهلكهم . [ 272 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) قوله * ( إِنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ) * الأمثال كبيرها وصغيرها ، يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون * ( أَنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) * ويهديهم اللَّه به . [ 273 ] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : فلما ضرب اللَّه هذين المثلين للمنافقين ، قال المنافقون : اللَّه أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال ، فأنزل اللَّه : * ( إِنَّ اللَّه لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ) * .

--> ( 1 ) . تفسير مجاهد 1 / 72 .